شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

188

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

واختلف : في بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ [ الآية : 96 ] فيعقوب بالخطاب « 1 » على الالتفات والباقون : بالغيب . واختلف : في لِجِبْرِيلَ * * [ الآية : 97 - 98 ] هنا وفي التحريم [ الآية : 4 ] فنافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الجيم والراء وحذف الهمزة وإثبات الياء وهي لغة الحجازيين وافقهم اليزيدي ، وقرأ ابن كثير بفتح الجيم ، وكسر الراء ، وياء ساكنة من غير همز « 2 » وافقه ابن محيصن ، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الجيم ، والراء ، وهمزة مكسورة ، وياء ساكنة « 3 » ، وافقهم الأعمش ، واختلف عن أبي بكر فالعليمي عنه كحمزة ، ومن معه ، ويحيى بن آدم عنه كذلك إلا أنه حذف الياء بعد الهمزة وعن الحسن جبرائل بألف قبل الهمزة ، وحذف الياء ، وعن ابن محيصن من المبهج كراوية يحيى بن آدم عن أبي بكر إلا أن اللام مشددة « 4 » ، وكلها لغات وأمال بُشْرى أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، وقلله الأزرق . واختلف : في مِيكالَ [ الآية : 98 ] فنافع وقنبل من طريق ابن شنبوذ ، وكذا أبو جعفر بهمزة بعد الألف من غير ياء « 5 » وهي لغة لبعض العرب ، وقرأ أبو عمرو ، وحفص ، وكذا يعقوب بحذف الهمزة ، والياء بعدها كمثقال وهي لغة الحجازيين وافقهم اليزيدي والحسن وعن ابن محيصن بالهمز من غير ياء مع تخفيف اللام من المفردة « 6 » وتشديدها من المبهج « 7 » وقرأ الباقون وهم : البزي وقنبل من طريق ابن مجاهد وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بزيادة الهمزة والياء بعد الألف « 8 » وافقهم الأعمش « 9 » . ووقف : حمزة على جبريل بالتسهيل بين بين فقط وكذا ميكال مع المد والقصر . وقرأ : ورش من طريق الأصبهاني بتسهيل همزة ( كأنهم وكأنك ، وكأن لم ) في جميع القرآن وعن الحسن عوهدوا ببنائه للمفعول وهي مخالفة للرسم وعنه أيضا ( الشياطون ) « 10 » وتعقبه . واختلف : في وَلكِنَّ الشَّياطِينَ [ الآية : 102 ] وفي الأولين في الأنفال [ الآية :

--> ( 1 ) أي : ( تعملون ) . [ أ ] . ( 2 ) أي : ( جبريل ) . [ أ ] . ( 3 ) أي : ( جبرائيل ) . [ أ ] . ( 4 ) أي : ( جبرائلّ ) . [ أ ] . ( 5 ) أي : ( ميكائل ) . [ أ ] . ( 6 ) أي : ( ميكائل ) . [ أ ] . ( 7 ) أي : ( ميكائلّ ) . [ أ ] . ( 8 ) أي : ( ميكائيل ) . [ أ ] . ( 9 ) وابن محيصن من المفردة . ( 10 ) أي بالواو بدل الياء وفتح النون حيث جاء مرفوعا . قاسه على قول العرب بستان فلان حوله بساتون . رواه الأصمعي ، قالوا : والصحيح أن هذا الحسن فاحش . وقال أبو البقاء شبه فيه الياء قبل النون بياء جمع التصحيح وهو قريب من الغلط : وأسقط هذا الحرف كثير من المحققين .